السيد محمد باقر الموسوي

82

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

أمير المؤمنين وزوجته فاطمة سيّدة نساء العالمين عليهما السّلام على كسوة الرجل والمرأة ، لا يتخطّى ولا يشذّ القرآن عنهما ، ولم بينهما تجد اختلافا بمقدار مثقال ذرّة أبدا . ورأيت وجه القرآن نفس وجههما ، ووجههما وجه القرآن ، لا يتميّزان أحدهما عن الآخر . ومن هذا شأنه ؛ كيف أقدر على البحث من تصوير حياتهما وكيفيّة معاشرة أحدهما مع الآخر ؟ ولا يمكن استيفاء البحث في ذلك إلّا بالإشارة . وأمّا إذا أردت أن تعرف وجهة حياتهما وكيفيّة معاشرتهما عليهما السّلام بشكل النازليّ والبسيط ، فاقرأ كتاب « الكوثر في أحوال فاطمة عليها السّلام بنت النبيّ الأطهر صلّى اللّه عليه وآله » ، فإنّه مجموعة الروايات في أهم أمور حياتهما عليهما السّلام . ولكن شرط الأساسي في ذلك أن تفرق صحيحها عن ضعيفها ، وصدقها عن كذبها « 1 » واترك مجعولات المنافقين والمعاندين وأهل التعصّب والهوى ، وخذ ما أتى من أهل بيت الرسالة الّذي وافق كتاب اللّه ، أو ما اتّفق عليه العامّة والخاصّة ، واترك الشذوذ من طريق المخالفين . هذا ؛ ومع ذلك أشير هنا إلى خلاصة بعض الروايات في العنوان أيضا تبرّكا . 2519 / 1 - في رواية طويلة عن « كشف الغمّة » وفيه : قال عليّ عليه السّلام : فو اللّه ؛ ما أغضبتها ، ولا أكرهتها على أمر حتّى قبضها اللّه عزّ وجلّ ، ولا أغضبتني ، ولا عصت لي أمرا . ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عنّي الهموم والأحزان . « 2 »

--> ( 1 ) أقول : إنّي قلت في المقدّمة : لست مفرقا في هذا الكتاب بين الروايات صحيحها عن ضعيفها . . . وتركت ذلك إلى أهل الفضل والعلماء . . . ( 2 ) البحار : 43 / 134 .